حسن بن موسى النوبختي
34
فرق الشيعة
الخلق ويرجع فيقوم بأمور الناس ويملك الأرض ولا وصي بعده وغلوا فيه وهم « البيانية » أصحاب ( بيان النهدي ) وقالوا أن أبا هاشم نبي بيانا عن اللّه عز وجل فبيان نبي وتأولوا في ذلك قول اللّه عز وجل : هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ وَهُدىً ( 4 : 138 ) وادعى ( بيان ) بعد وفاة أبي هاشم النبوة وكتب إلى أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين عليه السلام يدعوه إلى نفسه والاقرار بنبوته ويقول له أسلم تسلم وترتق في سلم وتنج وتغنم فإنك لا تدري أين يجعل اللّه النبوة والرسالة وما على الرسول إلا البلاغ وقد أعذر من أنذر ، فأمر أبو جعفر عليه السلام محمد بن علي رسول « بيان » فأكل قرطاسه الذي جاء به وقتل ( بيان ) على ذلك وصلب وكان اسم رسوله « عمر « 1 » بن أبي عفيف الأزدي » [ القائلون بامامة محمد بن علي بن عبد اللّه بن العباس بن عبد المطلب - الروندية ] فلما قتل أبو مسلم « عبد اللّه بن معاوية » في حبسه « 2 » افترقت فرقته بعده ثلاث فرق ، وقد كان مال إلى « عبد اللّه بن معاوية » شذاذ صنوف الشيعة برجل من أصحابه يقال له « عبد اللّه بن الحارث » وكان أبوه زنديقا من أهل المدائن فابرز « 3 » لأصحاب « عبد اللّه » فأدخلهم في الغلو والقول بالتناسخ والأظلة والدور وأسند ذلك إلى
--> ( 1 ) عمرو - خ ل - ( 2 ) في جيشه - خ ل - ( 3 ) فأخرج من شيعة عبد اللّه جمعا إلى الغلو الخ - خ ل -